أما في غانا وبوركينا فاسو، فقد اكتسب العمل الذي قمنا به في الميدان معنى أكبر مع المشاريع الدائمة. لم يكن افتتاح المسجد الذي يتسع لـ 200 مقعد في غانا مجرد بناء بالنسبة لنا، بل كان تجسيدًا لوعي الأمة الذي يزدهر بالصلاة.
لقد أصبح الطلب الصادق من أهل القرية للمعلمين الذين قدموا إلى المنطقة للعمل الدعوي قبل سنوات: ”ادعوا لنا، سيكون لنا مسجد هنا يومًا ما“، حقيقة واقعة اليوم بمساهمة متطوعي جمعية فاليد للمساعدات الإنسانية والمتبرعين. في كلمته في حفل الافتتاح، لفت رئيسنا محمد فاروق بيردال الانتباه إلى هذه العملية الروحانية بكلمات ”هذا المسجد ليس مكانًا للعبادة فحسب، بل هو مظهر من مظاهر النوايا الصادقة والدعاء وجسور الأخوة“.
بئرا المياه اللذان قمنا بحفرهما في نفس المنطقة لديهما القدرة على توفير مياه الشرب النظيفة لما معدله 1000 شخص يومياً. في هذه المنطقة الجغرافية حيث الحصول على المياه الصالحة للشرب أمر حيوي، ستؤثر هذه الآبار على حياة آلاف الأشخاص.
ولا تقتصر أنشطتنا الإغاثية في غانا على هذه الأنشطة. فبينما واصلنا دعمنا التعليمي بتوزيع المصاحف وقدمنا وجبات ساخنة في دور الأيتام. كما قمنا بتوزيع الماعز الحلوب على عشرات العائلات من أجل دعم سبل عيشهم.
لم تكن الذبائح التي ذبحناها بالوكالة لحومًا فحسب، بل جلبت الأمل إلى موائد الآلاف من الناس، وأدخلت البهجة إلى بيوتهم وأدخلت الشعور بالأخوة إلى قلوبهم.
لقد أكملنا تنظيم هذا العام بنجاح في ما مجموعه 11 دولة بما في ذلك غانا وبوركينا فاسو وكينيا وأفغانستان واليمن وتنزانيا ونيبال ونيبال ونيجيريا وسريلانكا وباكستان والصومال. في كل بلد، قمنا بتعزيز أواصر الأخوة من خلال التضحيات وأنشطة المساعدات الإنسانية المخطط لها وفقًا لاحتياجات المنطقة.
وبصفتنا جمعية فاليد للمساعدات الإنسانية، نواصل أنشطتنا في مجال المساعدات الإنسانية على مدار العام ونرى أن منظماتنا التي تضحي من أجل التضحية جزء من هذا الجهد. نود أن نشكر جميع المتطوعين والمتبرعين الذين ساهموا في هذا العمل ونعرب عن امتناننا لكل من دعمنا في مسيرة الخير هذه.
على الرغم من أن الصور لم تصلنا إلا مؤخراً بسبب الظروف الميدانية الصعبة في اليمن ومحدودية وسائل الاتصال، إلا أن تبرعاتكم قد وصلت إلى المحتاجين قبل العيد.
لقد نقلنا بركات شهر رمضان وروح التآخي إلى الطرف الآخر من العالم، إلى إخواننا في كينيا.
لقد أوصلنا هدايا العيد إلى إخواننا في نيجيريا؛ ونقلنا فرحة العيد وبركة التضامن إلى ما وراء الحدود.